ابن عبد البر

342

الاستذكار

قال الزهري لا يجزئ ولد الغية في الرقاب الواجبة ولا أم الولد ولا المدبر ولا الكافر وقال عطاء مثله وقد اضطرب عطاء في هذا المعنى وقال بن جريج قلت لعطاء ولد زنا صغير أيجزىء في رقبة مؤمنة إذا لم يبلغ الحنث قال لا ولكن كبير رجل صدق وعن بن جريج أيضا قال قلت لعطاء الرقبة المؤمنة الواجبة أيجزىء فيها مرضع قال نعم قلت وكيف ولم يصل وراجعته فقال ما أراه الا مسلما وديته دية أبيه قال بن جريج وقال عمرو بن دينار ما أرى الا الذي قد بلغ واسلم قال أبو عمر اختلف قول الزهري في الصبي أيضا فروى الأوزاعي عنه ما تقدم ذكره وروى معمر عن الزهري قال لا يجزئ في الظهار صبي مرضع قال أبو عمر فإذا لم يجز في الظهار فأحرى الا يجزئ في القتل لان النص في الرقبة المؤمنة انما ورد في القتل والظهار مقيس عليه وقال الشافعي - رحمه الله وكذلك الشرط في العدالة والرضا في الشهداء وردا في اية الدين واية الرجعة وقد اجمعوا في الشهادة في الزنى وغيره انه لا يجوز في ذلك كله الا العدول وكذلك الايمان في الرقاب الواجبة وبالله التوفيق ( ( 7 - باب ما لا يجوز من العتق في الرقاب الواجبة ) ) 1483 - مالك انه بلغه ان عبد الله بن عمر سئل عن الرقبة الواجبة هل تشترى بشرط فقال لا قال مالك وذلك أحسن ما سمعت في الرقاب الواجبة انه لا يشتريها الذي يعتقها فيما وجب عليه بشرط على أن يعتقها لأنه إذا فعل ذلك فليست برقبة تامة لأنه يضع ( 1 ) من ثمنها للذي يشترط من عتقها قال مالك ولا باس ان يشتري الرقبة في التطوع ويشترط ان يعتقها قال أبو عمر قول الشافعي في هذا كقول مالك